-->

Header Ads

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Archive

-->

PopularPosts

قصة الرجل التاجر وأبنه

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
يحكى انه في قديم الزمان ارسل احد التجار ابنه الى احكم رجل في العالم حتى يتعرف على سر السعادة .. مشى الفتى اربعين يوما حتى وصل الى القصر الذى يعيش فيه الرجل على قمة جبل وعندما بلغ الفتى القصر وجد فيه جمعا كبيرا جدا من الناس و اضطر الشاب الى الانتظار ساعتين حتى يحين دوره لمقابلة الحكيم .. قال الحكيم الى الشاب ان الوقت لا يتسع الان للتحدث معه و عليه ان يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين و لكن بشرط واحد ان يمسك في يده هذه الملعقة الصغيرة طوال جولته و يحذر ان ينسكب منها الزيت !!
و بالفعل بدأ الفتى جولته في القصر و عينية مثبته على الملعقة حتى لا ينسكب الزيت و عندما رجع بعد ساعتين لمقابلة الحكيم سأله : هل رأيت السجاد الفارسي العتيق في غرفة الطعام ؟ هل رأيت الحديقة الجميلة و البهو الواسع ؟ اجاب الفتى في ارتباك : لا لم ارى أي شيء و ذلك لان همه الاول كان الا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة .. قال الحكيم ارجع و تعرف على جميع معالم القصر و في يديك الملعقة مرة اخرى .. عاد الفتى يتجول في القصر و ينظر لمعالمه الرائعة و اللوح الفنية على الجدران و الحديقة والزهور الجميلة وعندما رجع الى الحكيم قص عليه بالتفصيل كل ما رأى داخل القصر و لكن عندما سأله الحكيم عن الملعقة .. نظر الفتى اليها فوجد ان قطرتي الزيت قد انسكبتا فقال له الحكيم : تلك هي النصيحة التي استطيع ان اسديها لك .. سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت. فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء  وقطرتا الزيت هما الستر والصحة فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة ..
علينا الا نكون مثل السناجب التي تقضى عمرها في جمع و تخزين عدد من ثمار البندق اكبر بكثير جدا من حاجتها اليه و بهذا لا تستطيع الاستمتاع بحياتها ولا ايضا الاستمتاع بالثمار الى جنتها !!

ليست هناك تعليقات